أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

242

الكامل في اللغة والأدب

ألم تر أن حارثة بن بدر * يصلّي وهو أكفر من حمار ألم تر أن للفتيان حظّا * وحظك في البغايا والقمار فكتب إليه القباع تكفى حربهم إن شاء اللّه ، فأقام حارثة يدافعهم ، فقال شاعر من بني تميم يذكر عثمان بن عبيد اللّه بن معمر ومسلم بن عبيس وحارثة بن بدر : مضى ابن عبيس صابرا غير عاجز * وأعقبنا هذا الحجازيّ عثمان فأرعد من قبل اللقاء ابن معمر * وأبرق والبرق اليمانيّ خوّان فضحت قريشا غثّها وسمينها * وقيل بنو تيم بن مرّة عزلان « 1 » فلولا ابن بدر للعراقين لم يقم * بما قام فيه للعراقين إنسان إذا قيل من حامي الحقيقة أومأت * إليه معدّ بالانوف وقحطان قوله : فأرعد ، زعم الأصمعي أنه خطأ وأن الكميت أخطأ في قوله : أرعد وأبرق يا يزيد * فما وعيدك لي بضائر وزعم أن هذا البيت الذي يروى لمهلهل مصنوع محدث . وهو قوله : أنبضوا معجس القسيّ و أنبضوا « 2 » معجس القسيّ وأبرقنا * كما ترعد الفحول الفحولا وأنه لا يقال إلّا رعد وبرق إذا أوعد وتهدد ، وهو يرعد ويبرق وكذا يقال : رعدت السماء وبرقت وأرعدنا نحن وأبرقنا إذا دخلنا في الرعد والبرق . قال الشاعر : ( فقل لأبي قابوس « 3 » ما شئت فارعد ) وروى غير الأصمعي أرعد وأبرق على ضعف . وقوله : والبرق اليمانيّ خوّان ، يريد والبرق يخون . وأجود النسب

--> ( 1 ) عزلان : جمع أعزل وهو من لا سلاح له . ( 2 ) أنبض فلان في قوسه ، حرك وترها لترن ، والمعجس مقبض القوس . ( 3 ) قابوس : هو النعمان بن المنذر ملك العرب .